محمد بن جرير الطبري

81

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، فذهب الرجل ، فقال عمر : لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ، فقال : " ردوه علي " فردوه ، فقرأ عليه : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ قال : فقال معاذ بن جبل : أله وحده يا نبي الله ، أم للناس كافة ؟ فقال : " بل للناس كافة " حدثني المثني ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود عن عبد الله ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أخذت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء ، غير أني لم أنكحها ، فاصنع بي ما شئت فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ذهب دعاه ، فقرأ عليه هذه الآية : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الأسود ، عن عبد الله : أن رجلا لقي امرأة في بعض طرق المدينة ، فأصاب منها ما دون الجماع . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فنزلت : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ فقال معاذ بن جبل : يا رسول الله ، لهذا خاصة أو لنا عامة ؟ قال : " بل لكم عامة " حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، قال : أنبأني سماك ، قال : سمعت إبراهيم يحدث عن خاله خال إبراهيم وهو الأسود ، عن ابن مسعود : أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لقيت امرأة في حش بالمدينة ، فأصبت منها ما دون الجماع . . . نحوه حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البغدادي ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن خاله خال إبراهيم وهو الأسود ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : جاء فلان بن معتب رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله دخلت علي امرأة ، فنلت منها ما يناله الرجل من أهله ، إلا أني لم أواقعها فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ الآية ، فدعاه فقرأها عليه حدثني يعقوب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن علي ؛ وحدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا بشر بن المفضل ؛ وحدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان جميعا ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن ابن مسعود : أن رجلا أصاب من امرأة شيأ لا أدري ما بلغ ، غير أنه ما دون الزنا . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فنزلت : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله ؟ قال : " لمن أخذ بها من أمتي ، أو لمن عمل بها " حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا قبيصة ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، قال : كنت مع سلمان ، فأخذ غصن شجرة يابسة فحته وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من توضأ فأحسن الوضوء تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق " ثم قال : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إلى آخر الآية حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة وحسين الجعفي عن زائدة ، قال : ثنا عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ ، قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما ترى في رجل لقي امرأة لا يعرفها ، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئا إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها ؟ فأنزل الله هذه الآية : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " توضأ ثم صل " قال معاذ : قلت يا رسول الله ، أله خاصة أم للمؤمنين عامة ؟ قال : " بل للمؤمنين عامة " حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أن رجلا أصاب من امرأة ما دون الجماع ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن ذلك . فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أنزلت : أَقِمِ الصَّلاةَ